لينا معن علي .. رحلة نحو التميز..

لينا معن علي  .. رحلة نحو التميز..
لينا معن علي .. رحلة نحو التميز..

عملي كمفتش رقابة صحية في بلدية الشارقة جعلني أتعمق وأتفهم معنى وأبعاد وأهداف عملية " الرقابة" الحقيقية، فمنذ حصولي على البكلوريوس هندسة معدات طبية وأنا أتطلع لتوسيع مداركي المعرفية والعلمية، فبادرت للالتحاق ببرنامج الماجستير " الجودة الشاملة " لأكون مؤهلة للتميّز بمجال عملي المهني.ولأكون نموذجاً مشرفاً لوطني الإمارات الذي تشرفت بأن تظللني رايته وحملت اسمه بحدقة العين وشغاف القلب، وقد عملت وأعمل على نهج ثابت لاستحق هذا التشريف. وكان دعم أسرتي، وعلى رأسهم زوجي وأبنائي عاملاً أساسياً لنجاحي فمنحوني التشجيع والتفهم طوال فترة الدراسة وكانوا السند الحقيقي لي في تلك المرحلة.

لينا معن علي  .. رحلة نحو التميز..

عملي بميدان الرقابة الصحية يتطلب الحنكة بالتعامل مع الأخرين ممن يقدمون الخدمة بالمجتمع وأكون بموقع الرقيب، فهذا يتطلب مني أن أؤدي مهمتي على أعلى مستوى من الاحترام لهم وإن كان لديهم بعض المؤشرات السلبية بحدود عملهم، وبكل كياسة أوضح لهم وجه الخطأ مع التصويب لكن باسلوب إيجابي غير استفزازي، فالقصد هو الإرتقاء بالأداء وليس التوبيخ، وهذا ما يجعلني أقدر كل موقف يواجهني وأكون دقيقة وأمينة بمعالجة ما يتطلب المعالجة، وبنفس الوقت الثناء على الأداء الجيد والتحفيز على الاستمرار عليه.وأحرص على أن أوفق بين كل من عملي ودوري كزوجة وأم وأجعل المعادلة الحياتية لي داعمة لطموحاتي وهذا بالفعل ما دعاني للإلتحاق بدراسة الماجستير ونيلها مؤخراً، حتى أني عاصرت أبنائي حفظهم الله بدراستهم وامتحاناتهم الجامعية للثلاثة الكبار والثانوية العامة لابنتي الصغرى، وكانوا وزوجي فخورين بهذا الطموح وشجعوني كثيراً، والحمد لله ما خذلتهم يوماً ولم أقصر بأي من واجباتي بكلا الطرفين وهذا بحد ذاته كان التحدي الأكبر، رغم أن المشوار لم يكن سهلا لأني رزقت بأبنائي الأربعة وأنا طالبة بالجامعة.فأنا مؤمنة بأنه لا عمر محدد للطموح والتعلم.وكل فرصة تعليمية أنما لتطوير ذاتي وتحسين مهاراتها وبالتالي من فاعليتي كمواطنة بهذا المجتمع.

لينا معن علي  .. رحلة نحو التميز..

وبدخول الذكاء الاصطناعي لعالمنا اليوم لم أكن يوماً قلقة على أبنائي من سوء استخدامه لأنهم جميهم تخصصوا بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، فهذا جعلهم يدخلون هذا العالم بطريقة إيجابية والتمكن من مفاتيحه البناءة، ولكن هذا لليس ببعيد عن التوعية والمراقبة مع التوجيه منذ البداية مني ومن والدهم، وهو حاصل كذلك على شهادة الماجستير إدارة. تماسك أسرتنا غذى نجاحاتنا وأى أن ذلك الأساس في بناء جيل واثق وطموح. وعليه فأنا أحرص كأم على توفير الدعم والاحتواء والتوجيه لأبنائي، ومتابعة احتياجاتهم وتشجيعهم على تطوير قدراتهم وتحقيق أهدافهم. كما يحرص والدهم على تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتنمية روح المسؤولية لديهم، وتحفيزهم على الاجتهاد والمثابرة. ومن خلال تكامل أدوارنا وتعاوننا المستمر، نسعى إلى تنشئة أبناء قادرين على بناء مستقبل مشرق لأنفسهم والإسهام الإيجابي في مجتمعهم ووطنهم.

لينا معن علي  .. رحلة نحو التميز..

أما على الصعيد الوظيفي، فأتطلع للاستفادة من معارف الجودة الشاملة في تطوير بيئة العمل، وتعزيز كفاءة الإجراءات، والمساهمة في تحقيق التحسين المستمر والتميز المؤسسي.واليوم أثق بإمكانية الذكاء الاصطناعي بتحسين الجودة الشاملة لأداء الشركات والمؤسسات ويساعدها بالإرتقاء بمستويات الاستثمار، وقد كان جزء مهم من دراستي للماجستير، وتنوع تخصصاتي الدراسية من هندسة معدات طبية ودراسة للجودة الشاملة والعمل بالرقابة وسع من مداركي وارتقى بقدراتي الأدائية والحمد لله من خلال عملي ببلدية الشارقة التي تعتمد على على استراتيجية خدمة المتعاملين وسعادتهم والرقي بالخدمات المقدمة لهم، مع لزوم مواكبة التطور والحفاظ على الاشتراطات الصحية ومتابعتها بكافة المرافق، وكل هذا بظل دعم بأعلى مستوى من قيادة الإمارة الرشيدة.

التعليقات