موزة المهيري: مساعدة الآخرين... سر النجاح

موزة المهيري: مساعدة الآخرين... سر النجاح
موزة المهيري: مساعدة الآخرين... سر النجاح

أنا موزة المهيري، رئيس قسم خدمة المتعاملين في إدارة التسجيل والترخيص في دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، عمري الوظيفي خمسة عشر عاماً كرستها بأمانة لخدمة المتعاملين، بعد أن أكملت دراستي الأكاديمية التي اشتملت على دبلوم الأعمال التطبيقية أولاً ثم بكالوريوس إدارة الأعمال، ثم حصولي على شهادة الماجستير بإدارة الأعمال.

لاهتمامي براحة المراجعين وإيفاء متطلباتهم من خلال عملي هذا بادرت بالدراسة والحصول على شهادة الدبلوم في خدمات المستقبل، وهي تركز تحديداً على تقديم أفضل الخدمات الاستباقية والإلكترونية للمتعاملين. وقد حظيت بنيلي التكريم من قبل سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية. ولإيماني بأهمية التطوير المهاري للموظف، أحرص على الالتحاق بالدورات التدريبية التي ترمي لتحقيق هذا الهدف، ومنها دورة تدريبية لإعداد القادة، وهذه الدورة تنفذها دائرتنا لكل من يكلف بمنصب رئيس القسم، وكذلك برنامج إعداد النخبة ومدته أربعة أشهر ضمن دورات إعداد القادة.

دور أمي
موزة المهيري: مساعدة الآخرين... سر النجاح
موزة المهيري

كانت الوالدة ولا تزال بالرغم من رحيلها عن عالمنا، معلمتي _غير الرسمية_ خارج جدران الفصل الدراسي للتميز بالحياة، وبقدر ما كانت إنسانة اجتماعية ومحبة للحياة جادت بمنحي خصلة حب الحياة والناس أجمع وحب عمل الخير لإسعادهم، فبت اليوم أحب الناس، وحرصت بعد وفاتها _رحمها الله_ على الإبقاء على المجلس الذي كانت تستقبل به صديقاتها ومحبيها، فبات اليوم مجلسي الدائم في يوم الثلاثاء واستضيف به صديقاتي وصديقاتها كذلك باتو الدائرة الأقرب مني.

وكانت توصيني دائماً بالإبقاء على هذا التقليد ما حييت لأنها كانت تقول: "إن المحتاج لأي خدمة، حين يلجأ إليك لايعتبر هذا تكليفاً فحسب بل فائدة لك بنفس الوقت فلا تترددي بتقديم أفضل الخدمات لمن يقرع باب مجلسك، ولا تتأخري في تحقيق أي طلب يمر عليك، إن كان باستطاعتك تلبيته، وهذا ما أفعله أنا اليوم". وبعدما بدأت أتخذ هذا المنحى بحياتي تأكدت كم كانت أمي محقة برأيها، فكما أحب أن أنال ما أحتاجه من خدمة من الآخرين وحصولي على نفس طريقة التعامل منهم، كذلك بالمقابل عليّ أن أكون حريصة على عمل نفس الشيء لهم، والذي ترجمته بحياتي المهنية "التفاني لإسعاد المتعاملين" بدءاً من لحظة استقبالي لهم، والذي أسعى ليكون أفضل استقبال.

ولأني صادقة بتوجهي هذا فلم أدع "كرسي المسؤول ومكتبه" يحدان من قدرتي على تقديم أفضل ترحاب بالمتعامل وتفهم ظروفه ومطلبه لأتفهم حاجته وأحرص على تحقيقها، لذا وجدت العمل في الميدان مع المتعاملين أفضل وأقرب لهم من الجلوس إلى المكتب باستمرار، وهذا أطبقه كذلك مع الموظفين العاملين تحت مسؤوليتي، فأحرص على مراعاة الاستقرار النفسي لهم وتقدير ظروفهم جيداً، لأن الموظف المتعب نفسياً لن يكون قادراً على العمل والتفاني بتقديم الخدمة للآخرين.

القدوة

لقد حظيت بقدوة مميزة قادتني للتميز بكافة مناحي الحياة، متجسدة بشخص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، فهما يعتبران أباً وأماً لكل أبناء الشارقة أطال الله بأعمارهما، ولا يسعنا إلا تقديم الشكر الجزيل والعرفان بالجميل على كل ما يقدمونه لنا من عز وكرم ورقي في الحياة، وإن أردنا تثمين ما نحصل عليه من خيرات بفضل جهود قائدنا الحكيم وقرينته لن نوفيهما الحق مهما حاولنا، فكل ما يسعد أبناء الشارقة وأسرها هو محط اهتمامها، بكل ميدان بالبيت أو المؤسسات العلمية أو مجال العمل.

هواية التصوير

لي هواية أحرص على ممارستها _كلما سنحت لي الفرصة_ وهي "التصوير" وأحب توثيق تراثنا، لذلك أسعى لتصوير كل ما قد يخدم الجهات التراثية المختصة، وشاركت مؤخراً بتصوير مفردات تراثية ضمن "المهرجان التراثي" وحصلت على شهادة تقديرية على جهدي هذا، وأنا حريصة على ممارسة هذه الهواية بشغف، لأني أؤمن أن هذا سيأخذني إلى نقطة أبعد، إلى التميز والنجاح.

أخيراً...

نصيحتي لخريجي اليوم الشباب: "تمسكوا بالإخلاص" في العمل وتقديم الخدمات ضمن مجال عملكم والتفاني بذلك، لأن الإنسان المخلص والمحب لعمله سيرتقي لأعلى المراتب بسهولة وهذا مطمح كل شخص، والعمل بروح الفريق هو أفضل السبل للنجاح المهني دون الأنانية بالعمل، فنشر المعرفة بين أفراد فريق العمل كفيلة بالتميز مهما كانت تلك المعرفة بسيطة، و يجب أن نبقى محبين للتعلم ما حيينا.

التعليقات