كأس الشوكولاتة الساخنة

كأس الشوكولاتة الساخنة
كأس الشوكولاتة الساخنة

ها أنا الأن أمشي على أوراق شجر الخريف، أوراق صفراء..حمراء، أرتدي قبعتي الصوفية ووشاحي ذو الألوان الباردة الذي حكته بيديّ، يا له من برد شديد، همست لنفسي، فقد أصبحنا في نهاية فصل الخريف، وها هو الشتاء يدق الأبواب مقبلاً على العام الجديد، أتوجه للمركز التجاري القريب مني لأشتري متطلبات الشوكولاتة الساخنة التي أحب شربها كل شتاء، وأنا في طريقي أتذكر كم مرت الأيام بسرعة خلال هذا السنوات الخمس، حتى أنني لا أشعر أنها خمس سنوات بل وكأنها مجرد خمسة أشهر، هذه السنة التي قلبت الموازين، وبدلت ترتيب السطور وتواريخ الأيام وذكريات السنين، وصلت لمتجر التسوق أنا وغروب الشمس معاً، كانت ألوان السماء رائعة كأنها لوحة موناليزا في ندرتها وجمالها، أمممم... والآن أين أجد الكاكاو يا ترى؟ أرى أحد الرجال الذين يعملون في المتجر.. كيف أساعدك سيدتي، يقول الرجل:
قلت: أريد ان أسالك أين يمكنني أن أجد قسم الشوكولاته والكاكاو؟
رد قائلاً: في آخر الممر على اليسار سيدتي
شكرته واتجهت للمكان الذي دلني عليه، حيث أرى علبة الكاكاو في الرف الرابع، مددت يدي لأخذها عندئذ تذكرت تلك الليلة الباردة آخر ليلة في فصل الخريف قبل ثلاثة وعشرون سنة عندما كنت خارجة للتزلج بعد عراكي مع زوجي بسبب إصراري على طلب الطلاق، لعدم قدرتي على الإنجاب وهو يدّعي أن هذه ليست أهدافه في الحياة وهو يحبني ويريدني، كما أنه لا يهمه الطفل أبدا بل يهمه وجودي معه فحسب، ويريد فقط تحسين حياتنا فقد صار الوضع أسوأ بعد تدهور حالة البلاد، وكعادتنا من أول سنة بعد زواجنا و بعد كل خلاف كهذا لا يتم الطلاق، بل أعلم مقدار حبه أكثر وأكثر، ذهب خالد إلى مناوبته الليلة فهو طبيب جرّاح، أتى موعد نومي ولقد كنت تعبة جدا ولكن لفتني صوت طفل يبكي خارجاً، ظننت أنني أتخيل ولكن الصوت صار يعلو شيئاً فشيئاً، وعند خروجي من باب المنزل رأيت لفافة بداخل سلة موضوعة عند باب منزلي، تلفتُّ يميناً ويساراً، لا يوجد أحد، رأيتُ ما في السلة وإذ بطفلة عمرها شهر تقريباً، نورها كالشمس، وجمالها كالقمر، عيونها زيتية كأشجار غابة خضراء تسرُّ الناظرين، يا لهذه الابتسامة التي أخذت قلبي، حقاً فتاة لا يمكن وصفها، ماشاء الله على هذا الجمال من أين أتيت يا جميلتي؟! وبدأت أتأملها، أتأمل شعرها الأسود الحريري، ولونها الأسمر، كأنها مرسومة، ولا يمكن التخيل أنها إنسان طبيعي مثلي ومثلكم، سبحان من خلق فأبدع، بدأتُ أفكرُ ما الخطوة القادمة؟، كيف سأتصرف؟، هل أسلمها للشرطة ليعيدوها إلى أهلها، أم أعطيها لدار الأيتام، أم عليّ أن أحتفظ بها وأرضي أمومتي؟، وعندما عجزت عن القرار أحضرت وسادة وغطاء ووضعته على الكنبة التي بجانب المدفأة وعانقت الفتاة واستلقيت استعداداً للنوم.

كأس الشوكولاتة الساخنة

ها قد أحضرت الكاكاو الآن دور المارشميلو.. أممم.. أين هو يا ترى أوه ها قد رأيته، كيس فيه مارشميلو من جميع الألوان وردي، أصفر، أبيض وأزرق كألوان صباح ذلك اليوم، فتحت عينيّ وإذ بي أرى السماء من النافذة التي أمامي، ألوان متناسقة رغم اختلافها أعطتني حماس اليوم الجديد، فجأة أتذكر فتاة الأمس، ولكن أين أنت يا .. يا .. أبحث على يميني ويساري لا شيء! وسمعت فجأة صوت زوجي من ورائي وهو يحملها ويقول: أين أنت يا ليل!، أكمل قائلاً: لقد استقيظت على بكائها على الأقل أطعميها قبل أن تنامي كأهل الكهف يا زوجتي الحنونة، لقد أغراني وجهها الجميل ورقتها ولقد سألت الشرطة عن أي بلاغ حول فتاة مفقودة ولم يصلهم أي خبر، وبصراحة فقد فكرت كثيراً في الموضوع وأظن أنه إذا لم يصلنا أي خبر فعلينا تربيتها، فهي رزق من الله ولكن قبل هذا سننتظر أسبوعاً فإن أتى أحد و سأل عنها نعطيه إياها، وإن لم يكن فقد أصبحت ليل ابنتنا، رددت والدموع في عيني: ليل.. ليل اسم جميل ولكن لم هذا الاسم، نظر إليها وقال: بسبب شعرها الأسود كالليل الساحر، هل هناك أجمل من الليل؟، ذهبت إليه وحملتها وقلت: الحمد لله الذي وهبني إياك يا ابنتي ليل الجميلة لقد نورت حياتنا وأسعدتِنا، أنا أمك واسمي حور وهذا أباك خالد، أهلاً وسهلاً بك حبيبتي.
أما الآن فأنا في طريقي لإحضار الحليب من الثلاجة عليّ إيجاده بسرعة كي أحضر باقي الأغراض، وأثناء إحضاري للحليب أرى طفلة تمشي بصعوبة للوصول إلى والدها وقد تذكرت بعد سنة من ذلك اليوم كيف كنت أنا وخالد نتابع خطوات طفلتنا ليل ونعلمها المشي، وكيف كان شعورنا عندما خطت خطوتها الأولى معتمدة على نفسها، كم هو جميل شعور الأهل عندما يرون أبناءهم يكبرون ويعتمدون على أنفسهم، وبعد أخذي لعلبة الحليب توجهت للبحث عن الحلويات التي تستخدم في تزيين قوالب الحلوى، لعلي أزين بها كأس الشوكولاتة الساخنة، رأيت شموع يوم ميلاد بالرقم السادس عشر، ويالها من ذكريات تعود بي إلى الوراء فعندما أصبحت ليل في عمر السادسة عشر أصبحت من أرقى فتيات المدينة وأجملهم، لم تكن تنجذب لأي فتى كباقي الفتيات بل كانت تعلم أن كل شيء جميل في وقته، لسوء الحظ لم أجد زينة تناسب مشروبي لذا اتجهت لجلب بعض الفواكه والخضراوات ثم المحاسبة على أغراضي، توقفت عن التفكير عندما رأيت باقة ورد مكتوب عليها (كل عام وأنت بخير في ميلادك الثامن عشر)، أخذت أغراضي وأكملت مسيرتي للمنزل دون تكملة سلسلة ذكرياتي، وصلت وبدأت بصنع كأس الشوكولاته الساخنة اللذيذ، وضعت الحليب على النار حتى يسخن تقريباً لدرجة الغليان، ومن ثم وضعت النشا والسكر ثم الكاكو الذي أحضرته معي من السوق، تذكرت أنه لا يجب عليّ أن أكثر من الكاكو كي لا يصبح طعم المشروب مائلاً للمرار، ومن ثم حركته كثيراً حتى كدت أدوخ مع الملعقة في الوعاء، صببت الشوكولاتة الساخنة في الكأس الزجاجي وزينتها ببعض المارشميلو التي حين وضعتها طفت على السطح برقة وثبات، واتجهت إلى كنبتي التي بجانب المدفأة، أحضرت غطاء ليقاوم البرد وجلست أتأمل النار التي تتمايل كالرياح الشمسية تلسع الخارج وتحترق في الداخل، أمسكت الكأس الدافئ وغصت في تكملة ذكرياتي.
أتذكر ذلك الصباح جيداً وقتها كان يوم عيد ميلاد ليل الثامن عشر، كنت قد حضرت لها كعكة فانيليا محشية بالفراولة التي تحبها ومزينة بقطع من الحلوى، يومها استيقظت وكنت متحمسة لإيقاظ ابنتي..ابنتي ليل في يومها الجميل هذا، ولكن عندما فتحت باب غرفتها بدأت دقات قلبي بالتسارع حتى كاد قلبي أن يخرج من جسمي، نار اشتعلت في رأسي، أين هي ليل؟ لماذا ليست في سريرها؟ ليس من عادتها أن تستيقظ في مثل هذا الوقت، بدأت بالصراخ أين أنت يا إبنتي أين أنت يا ليل؟، استيقظ خالد على صوتي ولم يسألني حتى عمّا حصل بل أكمل وصار ينادي معي حتى أنه خرج للحديقة ليتفقد الخارج، مضت ساعة، اثنتان، ثلاثة، ولا يوجد أي خبر حتى ذهبنا للشرطة والمؤكد أن الشرطي أخبرنا أنه يجب أن يمر على اختفائها أربع وعشرون ساعة حتى يستطيعوا بدء التحقيق والبحث، وبعد مرور ثلاثة وعشرين ساعة على اختفاء قلبي، جاء شرطي آخر لمكان جلوسنا وقال للمسؤول كلاماً جعلني أتمنى لو أنني في حلم، جعلني أقول في نفسي متى سينتهي هذا الكابوس يا رباه، أرجوك ساعدني لا يمكنني تحمل هذا الكلام، لقد قال الشرطي أنهم قد وجدوا رأس فتاة تبدو أنها حنطية اللون ذات شعر أسود كالليل وعينين زيتيتين في منتصف الغابة وحولها مجموعة من الدببة السوداء يبدو أنهم قد أكلو جسمها وأبقوا رأسها، وكأنهم قد فعلو ذلك كدليل على موتها وقد وجدنا هوية شخصية والفتاة تدعى ليل، في هذه اللحظة لا يمكنكم تصور صوت الصراخ الذي صدر مني، لم يكن صراخاً فقط، بل كان صوتاً يخرج من جوفي لا أستطيع كبته أبداً، أتذكر خالد كيف كان يعانقني وهو يبكي كالطفل، والشرطة تحاول تهدئتنا بأي طريقة ولكن لا جدوى كنت أبكي كالمجنونة لا أعرف كيف أهدأ، أتساءل أهذه حقيقة؟، رجعنا إلى المنزل أنا وخالد واتجهت إلى غرفتها وأخرجت قميصها الأخضر الذي تحبه كثيراً وبدأت أشمه وأبكي أكثر فأكثر، حتى نمت على سريرها لصباح اليوم التالي، أيقنت أني في هذا اليوم كرهت منزلي وحياتي وكل شيء في هذا المنزل حتى زوجي فكيف لم يحميها؟ ألم يكن هو قدوتها القوي الذي لا يقهر؟ ألم يكن هو الأب المثالي؟ لمَ لمْ يحمها من وحوش الغابة وظلمة الليل؟، ذهبت إلى الغرفة التي فيها خالد وبدأت بالصراخ عليه بدون وعي، يومها لم أترك كلمة إلا وقلتها ولمته فيها، ولكن ردة فعله كانت أنه ترك المنزل وذهب، لأين؟ لا أعلم، بدأت أفكر كيف لي أن أكمل حياتي دونها فهي فلذة كبدي، حينها تذكرت أن عليّ تقبل القدر وحمد الله على البلاء فهذا امتحان من ربي لي، ذهبت توضأت ومن ثم وقفت على سجادتي وبدأت أصلي، أرتل ما أعلمه من القرآن الكريم، لا أذكر أنني كنت أبكي.. بل كانت تنهمر على خدي شلالات كريستالية تلمع مثل الثريا من أشعة الشمس التي دخلت الغرفة، شكوت همي لربي وشكرته أيضا على كل شيء فهذه معرفته وحكمته لا دخل لي فيها، ودعوت ربي أن يجمعني فيها في الجنة، يومها دعوت أكثر من أي مرة في حياتي، شعرت ببرودة قد أثلجت صدري وأراحتني. ومن هنا لم تعد الأيام نفسها الأيام التي كانت مع ليل، النجوم، القمر، أشعة الشمس، الرياح التي تدغدغ خصل شعري وشعر ليل، ولا حتى أوراق الخريف أصبحت تسقط كسقوطها مع ليل، عاد كل شيء بارداً جامداً عطشاً لحياة تنعشه.
مرت الأيام ولم يشف جرح ليل، وفي صباح يوم أربعاء طُرق الباب فجأة، فتحته ووجدت طرداً على الأرض بجانب باب منزلي، أخذته وقد رأيت اسمي مكتوباً عليه..
من زوجك خالد:
لا أعلم كيف أبدأ كلماتي، عجز القلم عن تلبية رغباتي وعجزت دموعي عن مسح الحبر عن الورقة، أود أن أقول لك الحقيقة يا حبيبتي، لا أستطيع تحمل أن أراك بهذا السوء، وأنا أعلم أن كل شيء قد حدث بسببي! كما تعلمين أنا دكتور جراحة وفي يوم من الأيام زارني رجلان بلباس أسود وشعر طويل وعينان مصممتان على الشر، كنت أعلم في قرارة نفسي أن حياتي ستتغير بسببهما..، لقد عرضا عليّ تشريح جثة فتاة وإعطائهم أعضاءها مقابل 100 ألف دولار، صدقيني لقد رفضت كثيراً ولكن لقد أقنعوني بأن الفتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة ولا تستحق العيش بعذاب وأنني لو شرحتها فلن يكون هذا كتعذيب فالإنسان لا يشعر بشيء بعد موته، وأنها فتاة صغيرة بعمر السنة وهي لم تر شيئاً من الحياة بعد، والأهم أنهم يريدون استخدام كبدها كي يعطوه لابنة رئيسهم الطيبة التي تعاني من مرض في كبدها وهي على فراش الموت، وعندما رفضت مرة أخرى هددوني بأغلى ما أملك .. أنت أنت يا حور! .
توقفت عن القراءة فمن كثرة دموعي لم أعد أستطيع رؤية الحروف، أخذت منديلاً وبدأت أمسح به عينيّ فيجب عليّ أن أعلم الحقائق.

أكملت قراءة الرسالة:
واتفقنا على أن تتم العملية في قبو جارتنا المهجور فهم يعلمون أنه مهجور وأن جارتنا العجوز العزباء قد توفيت منذ أشهر.. كانوا يحضرون الفتيات إلى باب المنزل بعد موعد نومك ويعطون الفتيات مخدراً يسكتهم، بعد هذه العملية أعطوني المال وظننت أن الأمر قد انتهى، ولكن أصبحوا يزورونني كل شهر لقضية قتل جديدة، وعندما أرفض يهددونني بك، واكتشفت أنهم تجار أعضاء ولقد لوثت يديّ بجرائمهم، إلى أن أخبروني في يوم من الأيام أن هناك فتاة بعمر الأشهر ستأتي في هذه الليلة، ولكن بسبب المطر الغزير فقد تعطلت سيارتي في الطريق وتبين أن المخدر الذي تم إعطاؤه للفتاة كان ضعيفاً، أنت يا حور.. أنت كنت مستيقظة وقد سمعت صوت بكائها..
نعم إنها ليل .. ليل هي كانت الضحية القادمة!
لقد ترجيتهم أن يتركوا ليل كي نربيها سوية ولكن لم يقبلوا إلا بشرط أن أكثر من عدد الضحايا، وقد أكملت الـ 18 سنة على هذا المنوال، إلى أن أتى ذلك اليوم.. اليوم الذي أيقنت فيه بشاعة أفعالي، فقد قتلت أغلى شخص عندي من بعدك في هذه الحياة، إنني قاتل عزيزتي، قاتل متسلسل، شهادتي الطبية ساعدتي على إنهاء حياة الفتيات الصغيرات ومنهم ابنتي!، أنا من قتلت ليل، لأنهم هددوني بك عزيزتي، فقد انتهت ضحاياهم ولا يستطيعون إحضار المزيد، والمال أهم من أي روح بشرية تعيش معنا في نظر هؤلاء الشياطين البشرية، لذا هددوني بك وطلبوا مني قتلها.
لا أستطيع شرح وحشية الأمر وكيف شرّحت جسدها لأعطيهم أعضاءها ولكن أود إخبارك أنه في الوقت الذي تقرئين فيه هذه الرسالة ستكون قد صعدت روحي إلى السماء، فقد قتلت نفسي، لا أستطيع تحمل عبء الحمل أكثر، لقد قتلت روحي قبل أن أقتل ابنتي.
من المحب لك خالد

انتهت الرسالة وانتهت دموعي معها، كيف قتلها وهو ينظر في عينيها اللامعتين؟! كيف رأى دمها وهو كان يفزع إن جرحت إصبعها بإبرة؟ أي وحش هذا؟

وهنا انتهى كوب الشوكولاتة الساخنة مع انتهاء ذكرياتي، لا أروي القصص الحزينة ولا أحبها ذاتها ولكن هذه قصة يجب أن تحكى، يجب أن تعلموا أن الوحوش لا توجد فقط في الغابات والظلام، فقد تكون بينكم، تنامون تحت نفس السقف وتأكلون من نفس الطعام، ولعلمكم فقد وجدت جثة خالد في طرف الغابة وبجانبها ورقة عليها معلومات العصابة وقت توصلت الشرطة لهم وتم إعدامهم جميعاً، أما أنا فقد انتقلت لمدينة بعيدة، هادئة وجميلة وبجانبي دار أيتام أذهب إليه لأرعى الأطفال، أقصد أطفالي، فقد أصبحوا كأنهم أطفالي، أشتاق لليل ولحديثها، ولحكايتها. بالمناسبة عيد ميلادها غداً، وكالعادة سأجهز لها كعكة عيدها المفضلة كي أحتفل بها.
وهنا تنتهي قصة حور وسـأكمل لكم القصة أنا، فهذا ليس قلمها، ولقد توقفت حور عن الكتابة بعد أن طرق بابها وتم تخديرها..
أتسألون عن تكملة القصة؟ آسف فالقلم أصبح لكم الآن..




التعليقات

التعليقات: 2
Samer Akkad
19-12-2024
جميل
Samer Akkad
19-12-2024
من أروع القصص الي قرأتها .. استطاعت الكاتبة لمس واقع مؤلم من فقد بعد العطاء وخذلان بعد الثقة .. وإيصال مبدأ لا تَثق أكثر من اللازم حتى لا تحصل على نتيجة أكبر من المتوقع .. تحياتي

فيديو العدد