الأسرة أمان في حضن سلطان القلوب وصاحبة القلب الكبير

الأسرة أمان في حضن سلطان القلوب وصاحبة القلب الكبير
الأسرة أمان في حضن سلطان القلوب وصاحبة القلب الكبير
الأسرة أمان في حضن سلطان القلوب وصاحبة القلب الكبير
سعادة/ م. جاسم جمعة المازمي

لطالما سمعنا بأن الأسرة هي نواة المجتمع، فإن صلحت الأسر صلح المجتمع وازدهرت البلاد بسواعد أبنائها الصالحين، وإن فسدت الأسر وتفككت، ضاعت الأجيال التي تعتمد عليها الدولة في بنائها وتطورها، لذا أولت دولة الامارات العربية المتحدة اهتماماً بالغاً بالأسرة ومكوناتها وما يؤثر فيها من عوامل داخلية وخارجية قد تؤدي إلى هدمها وضياعها.

وعلى الصعيد المحلي في إمارة الشارقة، حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على بناء إنسان الشارقة وتوفير الحياة الكريمة له ولأسرته حتى ينعم بالأمان وبالاستقرار، لكي يقوم بواجباته الأسرية وتربية أبنائه التربية الصحيحة حتى يبلغوا أشدهم ويكونوا خير خلف للأجيال السابقة ويحملوا راية بناء وتطوير الدولة وهم في كامل قواهم العقلية والجسدية الخالية من الأفكار الدخيلة والهدامة.

كما لا يخفى علينا الدور الكبير الذي تقوم به قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، عبر قيادتها ومتابعتها لأكثر من خمسة وعشرين جهة متنوعة من إدارات ومؤسسات وجمعيات وبرامج واتحادات ومجالس وعضويات محلية ودولية، والتي تعكس مدى اهتمامها بالأسرة ومكوناتها بشكل خاص، وبالأعمال الإنسانية والخيرية بشكل عام.

هذا التناغم والتوافق بين سلطان القلوب وصاحبة القلب الكبير جعل إمارة الشارقة متميزة في اهتماماتها بالأسرة من كافة النواحي، بحيث لا تجد فئة من فئات المجتمع إلا وقد أنشئت لها مؤسسة تهتم بشؤونها وترعى مصالحها بشكل دقيق. فعلى سبيل الذكر لا الحصر، قامت إمارة الشارقة ببناء الحضانات الحكومية التي تستقطب النشء منذ نعومة أظفاره حتى يتسنى للأم العاملة أداء واجباتها في وظيفتها على أكمل وجه، وحرص صاحب السمو حاكم الشارقة أن تعطى هذه الأم ساعات للرضاعة الطبيعية لكي ينمو هذا الطفل النمو الطبيعي ويتغذى بشكل سليم وصحي.

كما وتم بناء عدد من مراكز الأطفال والناشئة وسجايا الفتيات، حتى تساعد الأسر في استغلال فراغ أبنائهم وبناتهم فيما ينفعهم، وذلك بصقل مهاراتهم وإعطائهم الفرص المناسبة لتنمية مواهبهم. وأنشئت كذلك عدة مراكز أخرى تهتم بالطفل؛ كمكتب الشارقة صديقة للطفل وإدارة سلامة الطفل وحماية حقوق الطفل وغيرها من الإدارات التي تعنى بالطفل. وبالتزامن مع هذه المراكز، لم يغفل صاحب السمو حاكم الشارقة وقرينته الفئات الأخرى من الأطفال، حيث تم إنشاء مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ونادي الثقة للمعاقين، والتي تعنى بأبنائنا من ذوي الإعاقة.

ومن ناحية أخرى، توجد في الإمارة الباسمة مراكز ودوائر عدة تهتم بالمرأة والرجل والطفل بمختلف فئاتهم كالمطلقة والأرملة والمعنفة والمهجورة وكبار السن والغارمين والعاطلين عن العمل والأسر المتعففة ومجهولي النسب وأبناء السجينات وغيرهم من الفئات التي هي نسيج هذا المجتمع. ومن ضمن هذه المؤسسات دائرة الخدمات الاجتماعية وإدارة التنمية الأسرية ودار رعاية المسنين، ولجنة معالجة الديون، وغيرها من الإدارات التي تهتم بكل فئة على حدة.

إن اهتمام سيدي صاحب السمو حاكم الشارقة وقرينته الشيخة جواهر اهتمام منقطع النظير.. ولم يقتصر الأمر على معالجة المشاكل التي تعاني منها الأسر، بل تجاوز هذا الاهتمام للنهوض بتلك الفئات وتطويرها كتطوير المرأة الإماراتية والأسر المنتجة حرفياً واقتصادياً وتجارياً ورياضياً… فأينما اتجهت، تجد هناك مؤسسة أو جهة تمكين تهتم بمختلف الفئات المذكورة للأسرة في إمارة الشارقة؛ كمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة ومجلس إرثي للحرف المعاصرة، ومؤسسة الشارقة للتمكين. فكل الجهات الخدمية والإنسانية من دوائر ومؤسسات ومجالس، تخدم الأسرة بطريقة أو بأخرى.

ولا ننسى دور دائرة الإحصاء بالشارقة في رصد وضع الأسر المتعففة والتي تعاني من مشاكل لم تقم برفعها أو البوح بها للجهات المختصة، والتقارير الدورية والمفصلة التي ترفع لصاحب السمو حاكم الإمارة، والتي يهتم بها شخصياً بصفة سرية مراعاة لمشاعر هذه الأسر ومنذ الصباح الباكر يأمر بكل سخاء في رفع معاناتهم وحل أزماتهم.

ابتسم فأنت في حضن سلطان الخير وفي حضن جواهر العطاء... ابتسم فأنت في الشارقة.

التعليقات

فيديو العدد