سيد أحمد : بدايات متواضعة لتحقيق مستقبل أفضل
العدد 165 - 2026
الجميع يفتش... الجميع يبحث
والبسيط يبحث عن الراحة، فهل يجدها؟
إنهم ليسوا أشخاصاً غرباء عنا، نراهم كل يوم، وفي كل مكان نذهب إليه. مع اختلاف نوعية عملهم، الذي نراه بسيطاً، إلا أن غيابهم عنا ولو ليوم واحد سيجعلنا ندرك ما يقومون به. لهذا قررت "مرامي" في كل عدد التحاور مع أحدهم عن قرب، والذهاب إليه في مكان عمله حتى تكون معه في عالمه، وتنقله للقارئ لنسلط الضوء على أهمية عمل هذه الفئة، وأحلامهم وأمنياتهم وأحزانهم.
على الرغم من أن رحلة سيد أحمد في الإمارات كانت بداية متواضعة، إلا أن السعي والجهد والمثابرة يصنعان التغيير والنجاح، وقد تطورت مسيرته العملية من خلال هذا النهج، حيث أصبح يتقلد مهام إدارية في مكان يوفر للأطفال التسلية والمرح وأنشطة القفز والتسلق، بعدما كان عامل نظافة في الشوارع، لتصبح الإمارات شاهدة على قصة تتحلى بالصمود والعزيمة وقوة البيئة الإيجابية التي تسهم في خلق فرص التطور وإحداث التغيير.
بدأت رحلة سيد أحمد عندما جاء إلى الإمارات كعامل نظافة، حيث كان يجمع القمامة يومياً، ومع أن هذه الوظيفة يخجل منها الكثيرون، إلا أنه اعتبرها خطوة نحو مستقبل أفضل، مركزاً على قصص النجاح المُلهمة، لتصبح قصته إحدى القصص الناجحة تدريجياً، كونها شهدت تحولات مذهلة تحدث عندما تُمنح الفرص والصلاحيات للأشخاص لإثبات كفاءتهم على تحمل المسؤولية، ويكون اليوم قائداً لفريق يعمل في منطقة مُصممة بأجواء الحيوية والإلهام والمرح وروح الانطلاق، مخصصة للصغار المغامرين.
أتقلد بعض المهام الإدارية في مكان ترفيهي كبير يضم العديد من أنشطة الاستمتاع والمرح والترفيه للأطفال من مختلف الأعمار، وبالتالي أتعامل بشكل مباشر مع العائلات وأبنائهم، وفي بعض الأحيان يكون من بينهم زوار دائمون، وتنشأ صداقات أعتز بها.
ليست صعوبات بالمعنى المعروف، ولكن هذه المهنة تحتاج إلى المتابعة والتركيز المستمر مع كل طفل يدخل المكان وتحركاته وتوجيهه حتى لا يتعرض للخطر، كونه يتيح للأطفال الاستمتاع بتجربة تخطي العقبات والمغامرة، واستخراج طاقتهم واستعراض قوتهم ورشاقتهم وشجاعتهم من خلال مجموعة من أنشطة القفز والتسلق والتأرجح والانزلاق.
يتغير طقس يوم العطلة من أسبوع لآخر، ففي بعض الأحيان أمكث في المنزل للترتيب والتنظيف وتحضير الطعام والراحة من الخروج، وأوقات أخرى أذهب مع الأصدقاء للتسوق أو التنزه، وأحرص على التواصل مع العائلة والأولاد.
أحلم بمواصلة تطوير نفسي شخصياً ومهنياً، والسعي لإيجاد فرص التعلم والنمو في بيئة الإمارات الداعمة، حيث يستطيع الإنسان الانطلاق من بدايات متواضعة وتحقيق ما يرنو إليه من شعف ونجاح.
التعليقات