ريشة وقلم

ريشة وقلم

تأملات كريمة ..لحظةٌ.. بحجم وطن

هاجر الكبيسي

كان يومًا عاديًّا آخر من أيام كريمة في المقهى، أو هكذا كانت تظنّ.. رائحة مشروبها المفضل تدعوها للتأمل؛ لكن الناس لم يعودوا تجسيدًا مبهِرًا للحياة. كانت تهوى هذه الجلسة لأنها ترى حيواتٍ كثيرة في آنٍ واحد، كل شخص وطاولة تعكس ألوانًا من حيوات أخرى لم تكن تعرفها، لكن الناس مؤخّرًا لم يعودوا لوحاتٍ مكشوفة.. ما الذي يمكن أن تراه في أشخاص منكّسي الرؤوس نحو أجهزتهم؟ لا انفعال.. لا حوار.. لا تفاعل مع المحيط والواقع، بل أجسادٌ متصلبة تخفي بحورًا متلاطمة لا تعرف هدوءًا مع كل تحريكة إصبع تفتح مقطعًا جديدًا.

166 أبريل - مايو - يونيو 2026