اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري

شذرات لملمت عن الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري من ذاكرة حفيدته "بان فرات الجواهري"، بعد ردح من الزمن على رحيل تلك القامة الأدبية عن عالمنا تاركاً وراءه إرثاً بل كنزاً أدبياً أثرى مكتبتنا العربية للأدب العربي، كان الشاعر محمد مهدي الجواهري قد عُرِف بهيامه بحب وطنه العراق وقال فيه الكثير والكثير من الروائع الشعرية لا سيما قصيدته "يا دجلة الخير" فيفتتحها بمخاطبة نهر دجلة قائلاً:

حييتُ سفحكِ عن بُعدٍ فحَيّيني ... يادجلةَ الخير، يا أم البســاتينِ
حييتُ سفحكِ ظمآناً ألوذُ به ... لَوذَ الحمائمِ بين الماءِ والطين

وتغزل بمحبوبته "العراق" بقصائد جزلة طوال حياته وحتى إنه عانى الكثير لدفاعه المستميت عنها شعراً ونقاشاً، فاحتمل الاغتراب ومات فيه غريباً بعيداً عن الأهل والأصدقاء، ليبقى عطاء لسانه الأدبي كالشلال الهادر ينهمر معاتباً ومنتقداً، فلم يكن يوماً راضياً بحال العراق، لأنه كان يرنو للصورة المثالية وربما الخيالية التي يتمنى أن يراه فيها.

واليوم كان لمرامي لقاء مميز بحفيدته السيدة "بان فرات الجواهري" لتحكي لنا ما جادت بها ذاكرتها عن هذا القامة الأدبية الكبيرة، مستذكرين إياه كضيف مميز لا يغيب وإن غيبه المنون جسداً ليس إلا دون إرثه الشعري الخالد وسيرته الطيبة بعموم الوطن العربي. فلنبحر بسيرة الجواهري ذات ال97 عام خلال الضيافة التالية..

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
نبدأ من يوم رحيل الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري، كيف تذكرين ذلك اليوم وأنت الحفيدة المدللة؟

كان ذلك في عام 1997 وكان جدي بعمر 97 سنة، ولأن رحيله عن العراق إلى سوريا كان عام 1980 فلم أكن قد التقيته خلال السبعة عشر عاماً التي عاشها في الغربة، وبحكم ظروف الحرب العراقية الإيرانية وطبيعة العلاقات بين العراق وسوريا كان قد صَعُب التواصل معه بيسر، وقد سافر والدي للقائه لتبدل الأوضاع وانفراجها بالسنين الأخيرة قبل رحيل جدي أو بالأحرى قبل رحيلهما عن عالمنا، لأن والدي توفي بعد وفاة جدي بسبعة شهور، وكان خبر رحيله محزناً لأنه كان في الغربة وإن بلغ من العمر عتياً، وخبر رحيله كان مؤلماً علينا لأنه انتشر بكل القنوات والمحطات الإعلامية العربية والعالمية ما عدا العراق الذي جاء خبر وفاته كخبر قصير جداً في صحيفة محلية تكاد تكون غير مقروءة، بينما التشييع الرسمي المهيب كان قد جرى له في سوريا ودفن في مقبرة الغرباء في دمشق. لكن عزاءنا كان أن العالم استذكر مكانته الأدبية وخصه بالتكريم يوم وفاته.

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
كيف كانت صباحات الأسرة ويومياتها بالحضور والتعايش مع قامة شعرية كبيرة مثل جدك رحمه الله؟

كان نهار الجواهري يتلون بلون مزاجه في كل يوم، وحال البيت كله كان يعتمد على مزاج الجواهري بكل يوم، فإذا كان مزاج الجواهري جيداً فالعائلة أجمعها تكون فرحة وسعيدة وهذا ما كنا عهدناه بزيارتنا المستمرة له مع والدي، وكان حالما يستيقظ في الصباح يتجه من غرفته لغرفة الضيوف التي كانت صومعته الخاصة، فيها يحتسي القهوة قبل كل شيء ويطالع ويقرأ ويكتب ويلتقي ضيوفه، فإذا كان مزاجه جيداً يبادر الدخول لغرفة المعيشة ويتحدث ويتفاعل معنا بشكل اعتيادي، أما إذا كان لديه مشروع قصيدة أو قراءة فيعتكف منعزلاً عن الجميع بغرفة الضيوف، والوحيدة المسموح لها بالدخول والتحدث معه كانت زوجته آمنة الجواهري، " أم نجاح" ووالدي فرات الجواهري، رحمه الله.

كان جدي رجلاً بسيطاً جداً بكل شيء حتى بطعامه ولم يتكلف بأي شي حتى بالملبس، بينما مساؤه كان حافلاً جداً فأماسي الجواهري كانت غنية دائماً بزيارة الأصدقاء المقربين وأغلبهم من الشعراء والأدباء والسياسين، وقد ذكرتها للجميع بأن مجلس الجواهري كان مجلساً متوحداً وكاملاً لأنه كان يضم كل المدارس الشعرية على اختلاف المذاهب الشعرية والسياسية أيضاً، وخاصة بفترة السبعينيات فكان ملتقى لكل الأفكار المتنوعة، وكأنما هذا التجمع هو العراق، وكانت أحاديثهم منوعة بين الشعر والأدب والسياسة فنغماتها كانت حلوة ومتناغمة، وأحياناً أخرى كان يشوبها التصعيد والحدة بالنقاشات، لكن في الآخر يسود الهدوء لأن الكل كان يحاول إرضاء الجواهري، ولا يخرج أحد من مجلسه وهو غضبان أو مخاصم لأحد، وهذا كان حال العراق يومها.

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
ما هو برنامجه اليومي في محيطه الأسري وإلى أي درجة كان الأب والجد المثالي؟

كنت قد عاصرت الجواهري من عام 1970 الى 1980 حيث غادر بعدها العراق لسوريا، حيث كنت في مرحلة الصبا والوعي المبكر الذي حظيت به، ولكن لم أكن مخولة لحضور المجالس كوني صبية لا يسمح لها بمجالسة ضيوف جدي فكيف إذا كانت كلها قامات يشار لها بالبنان، ولكننا كنا نسمع أصوات المتحدثين من الخارج من خلال الجدران فقط.

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
كيف تصف الحفيدة بان شخصية الجد الجواهري، وهل كان بنفس الجدية التي يبدو عليها عند إلقائه القصائد؟

كان الجواهري رجلاً جدياً إلى أقصى درجة، لأن حياته جميعها كانت مثقلة بالمسؤولية والأحاسيس خاصة تجاه الأحداث الجارية بالبلد، وهو مطالب بإعلان موقفه من هذا الواقع فبالرغم من أنه لم يكن يمتهن السياسة لكن كان مطالباً بتوضيح موقفه من الواقع (موقف وطني)، وبخلاف ذلك فقد كان رجلاً يميل للفرح ولكن بعيداً عن السخرية، كان إيجابياً بآرائه وجدياً حيال المواقف الحياتية دون السخرية منها، بالتأكيد الحضور الرسمي للجواهري كان مختلفاً عن الحضور اليومي وسط أسرته، وهذا ينطبق ربما على كافة الناس وليس على الجواهري فحسب، لكنه كان عفوياً جداً ويعبر عن نفسه بصراحة غير متكلفة إلا أن كونه شخصية عامة كان يفرض عليه الظهور بشكل يتماشى مع مكانته.

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
بالبحث في دفاتره ونتاجاته المدونة أي الورقية، هل هناك قصائد لم تكتمل أو لم تنشر بحياته؟

كان أصدقاء الجواهري والمصاحبون له يعلمون أنه لم يكتب أبداً قصيدة بالقلم على ورقة، ولكن عادةً ما كانت قصائدة تنزل كالسيف أو كالمطر يقرؤها أولاً وهناك من يدونها له، تحديداً أصدقاؤه "الرواة" منهم رشيد بكداش ومحمد حسين الأعرجي، وجميعهم اليوم قد توفاهم الله، وعادةً ما كان يكتب على غلاف كتاب أو علبة السجائر أو أي قصاصة ورقية تكون بقربه أو صحيفة أو مجلة وكان يسميها "بالخربشات" ونادراً ما كان قد كتب قصيدة كاملة على الورقة بيده، فكل نتاجه الشعري، كتب وطبع ووثق وكانت النسخة الأخيرة "بيسان" قد شملت كافة قصائده، ولكن هناك بعض الأبيات التي كتبها على قصاصات قد ضاعت واختفت كقصيدة المقصورة التي كانت تشتمل على أكثر من 400 بيت وحينها كان يقيم على نهر دجلة، فبينما كان قد كتبت بالفعل طارت بعض الأوراق منها واستحال الأمر لإرجاعها، ورغم ذاكرته القوية إلا أنه لم يستطع استذكار الأبيات المفقودة مع تلك الأوراق.
وللدقة بالإجابة فهناك بعض الأبيات الشعرية التي كتبها الجواهري وخص بها أشخاصاً معينين، فلم ننشرها واحتفظنا بها لخصوصيتها الشديدة بأناس معينين وقد قيلت في مجلس ما ولم تكن ذات أهمية عامة.

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
بمن من الشعراء أو القامات الأدبية كان يستشهد بعطائهم أو يتفاعل معهم كأصدقاء؟

حظي الجواهري بصداقات عديدة تحديداً مع الأدباء والشعراء بمختلف المذاهب الشعرية ومن جميع أنحاء الوطن العربي، فقد كان ودوداً ولطيف المعشر مع كافة الشعراء، كونه كان متفرداً بأدبه وطريقة القائه الشعر، قصيدته، وبلاغته وكان متذوقاً ويستحسن النتاجات الشعرية لباقي الشعراء، ولكن إن لم يكن متجاوباً مع بعضها الآخر فلم يكن بعرف المجاملة بل يوضح رأيه بصدق وينتقد بشدة، ومن الجدير بالذكر أنه عاصر العديد من الشعراء على امتداد قرن من الزمن لأنه عاش 97 سنة رحمه لله، وحتى شعراء النثر فقد كان يحب نتاجاتهم ومحب لكتّابها مثل بدر شاكر السياب ونازك الملائكة، ونزار قباني، وعبد الرزاق عبد الواحد وعبد الوهاب البياتي رغم أن أغلبية كتاب القصيدة العمودية كانوا معارضين للنثر كنتاج شعري، وكثيراً ما وصف بأنه امتداد للمتنبي وشعره الأقرب لشعر المتنبي، بالوقت الذي كان يرى فلسفته بأنها كفلسفة المعري، ولأنه كان متمكناً من الحفظ فكان يحفظ لكافة الشعراء وحتى من الجاهلية، فكان يتمتع بملكة الحفظ حتى إنه كان لديه كتاب بعنوان "جمهرة الأدب" ورد فيه مقتطفات شعرية لشعراء لم يذكرهم التاريخ.

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
كيف توصل ورثة الجواهري إلى تحول ملكيته إلى متحف يحكي للأجيال القادمة فصلاً خصباً من حكاية الأدب لشاعر حير الكل بجزالته؟

تم الاتفاق بيننا نحن ورثة الجواهري من أبنائه وأحفاده الأحياء وبالإجماع أن يتحول بيته الخاص إلى متحف ينقل للأجيال تفاصيل تجربته الأدبية الخصبة، ولكونه كان شخصية عامة لها مكانتها بتاريخ الأدب العراقي أولاً، ولأن تحويل البيت لمتحف يتطلب إمكانات ضخمة لذا ارتأينا أن تؤول ملكية بيته إلى الدولة لتحوله إلى متحف وليس شيئاً آخر وبإشراف ورثته على الدار ومقتنياته التي تبرعنا بها لتحفظ بالدار من صور ومخطوطات ومقتنيات شخصية مثل ساعته والأوسمة التي حصل عليها بحياته وطاقيته المشهورة "عرقجين"ونظاراته، وحسب ما تم من اتفاق مع محافظ بغداد في حينها، وبعد أن تملكته الدولة أحيل إلى أمانة بغداد لترميمه مع الحفاظ على السياق العام وبدون أي تغيير بخارطته الإنشائية، وفي 2022 تم افتتاح المتحف بحضور السيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
هل نطلع من خلالك على مكونات هذا المتحف؟

يضم البيت "المتحف" ثلاث غرف بالطابق الأرضي وهي غرفة المخططوطات، غرفة الصور وغرفة المكتبة التي تضم كتب الجواهري ودواوينه وبعض الكتب الذي كتبت عن الجواهري من قبل الأدباء الآخرين، والطابق العلوي للبيت يحتوي على الجانب الصحفي للجواهري لأنه لم يكن شاعراً فقط بل كان صحفياً وصاحب ومؤسس لأكثر من جريدة ابتداءً من جريدة الفرات، الأوقات البغدادية، الجهاد وانتهت بجريدة الرأي العام.

والذاكرة الصورية للجواهري ما قبل الثمانينيات مقارنة بمكانته وعمره تعتبر شحيحة نوعاً ما، وذلك بسبب عدم إمكانية توفر الكاميرات الخاصة بالأسر بأيام الأربعينيات والخمسينيات من القرن المنصرم إلا ما ندر وقل، وحقيقةً بعد الثمانييات أخذت الكاميرات طريقها بالتملك لدى الأسر العراقية العامة، ولذلك أغلبية الصور هي نتاج تلك الحقبة وما بعدها لحين وفاته. وليس الحال كما اليوم الذي بتنا مقتدرين من تدوين يومنا بالكامل بواسطة الصور بكاميرة المحمول.

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
كيف تقيمون التفاعل مع إرث الجواهري من قبل الجيل الصاعد وأدباء الحاضر؟

يمكن تقييم مستوى التفاعل مع إرث الجواهري بالجيد وذلك من خلال لقاءاتي مع مجاميع مختلفة من الشعراء الشباب والمحب لشعر الجواهري، وحفظهم واستشهادهم بالكثير من أشعاره رغم أن شعره معروف عنه بأنه صعب وجزل لغةً وبلاغةً، وعلى مستوى الوطن العربي لم تزل النخبة المثقفة منهم لديهم إلمام بالجواهري، ولكني لا أعرف إن كان له حضور شبابي في الوطن العربي أو لا، وربما يتفوق عليه الشاعر نزار قباني بهذا الخصوص لأن الكثير من أشعاره تحولت لقصائد مغناة وهو الأقرب للوجدان الشبابي من الجواهري بسبب اختلاف المواضيع التي تناولها كل من الجواهري ونزار قباني بأشعاره، ولكن بالتأكيد مستوى التفاعل هذا يعد أقل بكثير من مستواه في القرن الماضي وبداياته وذلك لاختلاف ميول وتوجهات شباب اليوم.

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
كم كان سعيداً بتوريثه حب الأدب لوالدك فرات الجواهري، وهل هناك بؤر أخرى في العائلة غير الوالد؟

للجواهري 18 حفيداً وقسم منهم أبناء الأحفاد لا يتكلمون اللغة العربية بسبب تغيير أنماط الدراسة والأغتراب، لكن نحن الستة أحفاد الكبار نحاول قدر الإمكان أن نحافظ على إرث الجواهري ونسعى لنقله بحيوية للآخرين من خلال اللقاءات والندوات والمحافل الثقافة المختلفة والحوارات التلفزيونية، ونحاول التعريف عن شخصيته كما عرفناها بحياته وعيشنا معه.

بالرغم من كوننا جميعاً ملمين بالثقافة وكثيراً ما أقول بأنني ولدت ببيت كان فيه حضور الكتاب والجريدة والمجلة قبل الخبز أحياناً. والسياق العام بعائلتنا كان القراءة، ولكن حسب قناعتي فإن ملكة الشعر وموهبته لا تورث بل يمكن تطويرها وصقلها كما هو الحال مع الجواهري بالقراءة والحفظ المكثف.

وعملياً لدينا الميول الأدبية فوالدي فرات الجواهري كان صحفياً وكاتباً محنكاً وكان الأقرب لوالده والملازم له بسبب العمر. وكان عمي فلاح الجواهري طبيباً وروائياً وله رواياته المعروفة، وعمي كفاح الجواهري أيضاً لديه كتاباته وقد نشر كتابين عن الجواهري، وعمتي د. خيال الجواهري وشهادتها دكتوراه بعلم المكتبات ولديها سلسلة من الكتب من تأليفها عن إرث الجواهري الشعري ومجال تخصصها نفسه، وعليه كلنا نحب القراءة والأدب ولكن لسنا شعراء كالجواهري.

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
هل كان الجواهري بطبعه متفائلاً أم متشائماً لحال العراق أولاً ولحال الأدب العربي ثانياً؟

كان الجواهري يعشق وطنه العراق وله بيت شعري مشهور بهذا السياق ويقول فيه:
"أنا العراق قلبي لسانه ودمي .. فراته وكياني منه أشطار"

ولأنه عشق العراق والعاشق يحب أن تكون معشوقته دائماً بأحسن حال، وعليه فهو لم يكن راضياً على حال العراق الحديث طوال عمره، لأنه كان يحلم بوطن سعيد ومثالي تسود فيه العدالة الاجتماعية وخالٍ من الفقر والمشاكل والنزاعات بكل أنواعها، وهذا حلم كل عراقي ويكاد يكون خيالي بواقعنا وهذا ما كان يؤخذ عليه الجواهري بعدم رضاه على كافة الأوضاع في العراق.

أما بالنسبة للأدب فإنه كان صريحاً وبعيداً عن المجالة الزائفة، وإذا أراد النأي بنفسه عن جرح مشاعر الآخر فكان يكتفي بالسكوت لذا سكوت الجواهري كان دليل عدم رضاه عن القصيدة التي يسمعها، وأحياناً كان لا يحتمل السكوت فيعنف الآخر أو يثني عليه، وإن كان معروفاً عن نرجسية الجواهري فهو كان يقولها صراحة بأن ما بينه وبين المتنبي خمسمئة سنة ولا قمة للشعر من بعدي، وهذه الحقيقة اتفق عليها الكثير من الشعراء والنقاد والأدباء بمختلف عموم الوطن العربي وليس فقط العراق.

اتفق "العراق" على حب جدي محمد الجواهري
كم كان حملك لاسم الشاعر "الجواهري" تشريفاً، وكم مالت الكفة للمسؤولية والتكليف؟

هذا فخر كبير وجواز مرور جميل للوصول إلى قلوب الناس بيسر وترحاب، وهناك مقولة جميلة لحسن العلوي بقوله "إن اختلف العراقيون بشيء بمذاهبهم وميولهم السياسية والدينية وطوائفهم بشيء فإنهم يتفقون بحب الجواهري، فهو رمز محبوب لجميع العراقيين كما أحبهم جميعاً. وإنه لشرف عظيم لي بحملي اسم الجواهري وهذا ما يمنحني مكانة مميزة بالمجتمع وفخر كبير، ولكنه بنفس الوقت مسؤولية جداً كبيرة لأني مقيدة بسلوكية معينة ومنضبطة لأن الاسم الكبير الذي أحمله عليّ أن أحميه من أي تلوث بأي نقد أو عدم رضا الآخرين رغم أن إرضاء الناس غايةٌ لا تدرك، ولا أخفي بأن الكثير من الناس يتقبلوني ويستقبلوني باسم الجواهري، لكن من خلال سلوكيتي الفردية أتمكن من تأكيد استحقاقي لمحبتهم ولهذا الاحترام واكتشافهم الجوانب المضيئة في "بان الجواهري".

التعليقات