الجوانب النفسية في عادات تناول الطعام

الجوانب النفسية في عادات تناول الطعام
الجوانب النفسية في عادات تناول الطعام

في حياتنا مجموعة من العادات والتقاليد خرجنا إلى الحياة فوجدناها ومشينا عليها، وتأصلت فينا إلى حد ممارستها والتمسك بها، مع أن الكثير من هذه العادات يكون ضاراً بالصحة أو خطأ من ناحية الذوق في عصرنا هذا. هذه العادات كلها هي مكونات الجوانب النفسية في عادات تناول الطعام.

ولنستعرض معاً بعض هذه العادات لنخرج بفكرة سليمة عن الصواب والخطأ، وما يجب أن نقلع عنه وما يجب أن نتمسك به:

  • الطفل الذي لا يجد حناناً أو رعاية، نجده يميل أكثر من غيره إلى الإكثار من الطعام خاصة الحلوى وأيضاً بين الوجبات الرئيسية. من هنا احرصي على ألا يشعر طفلك بالتعاسة. اجعليه يشعر باهتمامك وحبك؛ فذلك أفضل له صحياً ونفسياً من تسليته من خلال الطعام الضار.
  • يظن البعض أن الطفل الذي يتناول كمية قليلة من الطعام في إحدى وجباته، يمكنه تعويض ذلك في وجبة أخرى، ومن هنا تضغط الأم على الطفل حتى يتناول أكبر قدر ممكن من الطعام. وهذا خطأ؛ إذ إن حجم معدة الطفل صغير ولا يتحمل أو يتسع إلا لقدر محدود هو طاقته، كما أن ذلك يؤدي إلى إرباك المعدة والجهاز الهضمي والمرض لا قدر الله.
  • إن أحب الأطباق إلينا في الصغر غالباً ما تكون هي نفس أطباقنا المفضلة في الكبر، وبذلك نرى أن عادات تناول الطعام من حيث الكميات والأنواع وانتظام المواعيد هي عادات تتأصل فينا منذ الصغر. من هنا يمكن تعويد الطفل على العادات الأفضل وغرس الذوق حتى يشب عليه.
  • كثيراً ما نقلق في نومنا، والبعض يعتقد أن تناول الطعام قبل النوم مباشرة يسبب قلقاً، غير أن هذا الاعتقاد خاطئ. لكن تناول وجبة خفيفة مثل كوب حليب أو فاكهة أو فنجان من الحساء الساخن يساعد على نوم هادئ؛ لأن هذا الطعام الخفيف يجذب الدم من المخ إلى المعدة، وبهذا يقلل الضغط على المخ ويريحه ويساعد على سرعة النوم. لكن الضرر يحدث من تناول وجبة دسمة ترهق المعدة وتسبب القلق والكابوس.
  • عندما نجهد أنفسنا ونحس بالتعب نعتقد أننا بحاجة إلى أكبر كمية من الطعام لتعوض هذا المجهود الذي بذلناه، وبعضنا يعتقد أيضاً أن المجهود الشاق يفتح الشهية للطعام. هذه الاعتقادات خطأ وضارة؛ لأن تناول كمية كبيرة يسبب عسراً في الهضم وقد يؤثر ذلك في القلب أيضاً لأن الجسم المرهق لا يحتاج إرهاقاً أكثر بوجبة ثقيلة وكبيرة.
  • بعضنا يهمل وجبة الفطور كل صباح فيتناولها هزيلة وبعضنا لا يتناول إفطاراً على الإطلاق. وهذا الأسلوب ضار وخاطئ؛ لأنه يؤدي إلى توتر الأعصاب وبالتالي يعرضك للخلافات والمشاحنات اليومية سواء في المنزل أو العمل. إن الجسم بعد امتناعه عن الطعام طوال الليل يكون في حاجة سريعة إلى تعويض هذا النقص، ولذلك فإن وجبة الفطور تعتبر من أهم الوجبات؛ لأنها تنشط الجسم وتمده بما يحتاج من عناصر الغذاء التي تريح الأعصاب وتساعد على استقبال يوم جديد هادئ وسعيد.

التعليقات