معاً ننهض .. حملة إعلامية للتوعية بالمناصرة الذاتية وتمكين ذوي الإعاقة

معاً ننهض .. حملة إعلامية للتوعية بالمناصرة الذاتية وتمكين ذوي الإعاقة
معاً ننهض .. حملة إعلامية للتوعية بالمناصرة الذاتية وتمكين ذوي الإعاقة

نظَّمت «وحدة المناصرة الذاتية» في مدرسة «الوفاء لتنمية القدرات» التابعة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، حملة توعوية بعنوان «معاً ننهض»، استضافها مجلس الشارقة للتعليم العالي والبحث العلمي، بهدف تعزيز ثقافة المناصرة الذاتية وتمكين ذوي الإعاقة من التعبير عن احتياجاتهم واتخاذ قراراتهم باستقلالية.
وتأتي الحملة لتجسد رؤية إنسانية ومجتمعية متقدمة، تركز على تحويل ذوي الإعاقة، من متلقين للخدمة، إلى شركاء فاعلين في صناعة القرار، عبر سلسلة من الجلسات الحوارية والورش التفاعلية التي تناولت موضوعات التمكين، والوعي الذاتي، وإدارة المشاعر، واتخاذ القرار، ودور الأسرة في دعم استقلالية ذوي الإعاقة، وتعزيز اندماجهم المجتمعي.
المناصر الذاتي عبدالعزيز غلوم، خلال افتتاح الحملة، أكد أهمية تمكين ذوي الإعاقة من إيصال أصواتهم، وضرورة تعزيز الثقة بقدراتهم، وإتاحة الفرص لهم للمشاركة الفاعلة في مختلف جوانب الحياة، وأشار إلى أن التجارب الواقعية الملموسة تؤكد قدرتهم على تقديم الكثير لمجتمعاتهم ولعب أدوار قيادية ومجتمعية مؤثرة.

معاً ننهض .. حملة إعلامية للتوعية بالمناصرة الذاتية وتمكين ذوي الإعاقة
ورش تدريبية

وشملت الحملة ورشاً تدريبية استهدفت المناصرين الذاتيين والأسر والمساندين، ركزت على تنمية مهارات اتخاذ القرار وتنظيم الانفعالات بما يحافظ على استقلاليتهم.
وأكدت الدكتورة سامية محمد صالح، مديرة المدرسة، أن الحملة تهدف إلى توعية المجتمع بالمناصرة الذاتية لذوي الإعاقة الذهنية، وتعزيز إمكاناتهم وإبراز قدراتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وأضافت: "حرصنا على أن يكون ذوو الإعاقة جزءاً من الجلسات الحوارية، ليتحدثوا بأنفسهم عن رؤيتهم للمستقبل والتحديات التي يواجهونها".
وأوضحت شيخة القاسمي، منسقة وحدة المناصرة الذاتية في المدينة، أن التمكين يتحقق بالممارسة اليومية وإتاحة الفرصة لذوي الإعاقة، للتعبير عن أنفسهم واتخاذ قراراتهم بحرية ومسؤولية.

اهتمام كبير

وقال الدكتور سيف محمد الجابري، والد المناصر صقر: إن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بذوي الإعاقة، وتوفر لهم الدعم الذي يمكنهم من التطور أكاديمياً واجتماعياً؛ داعياً أولياء الأمور إلى دعم أبنائهم ومساندتهم وإشراكهم في المؤسسات التعليمية.

معاً ننهض .. حملة إعلامية للتوعية بالمناصرة الذاتية وتمكين ذوي الإعاقة
جهود متواصلة

وتواصل «مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية» جهودها في تعزيز ثقافة المناصرة الذاتية، عبر مبادرات وبرامج توعوية تسهم في دعم استقلالية ذوي الإعاقة، وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، حيث تتبنّى مفهوم المناصرة الذاتية منذ عام 2009؛ فيما أطلقت وحدة متخصصة بها عام 2022، لتطوير البرامج وتمثيل المناصرين الذاتيين في الأنشطة المحلية والدولية.
وأكدت سعادة منى عبد الكريم اليافعي، مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، أن إطلاق المدينة للحملة، بهدف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية من التعبير عن حقوقهم واحتياجاتهم بثقة واستقلالية، مشيرةً إلى أن المدينة أولت أهمية خاصة بهذا الموضوع، وأسست وحدة خاصة معنية بالمناصرة الذاتية ترأسها المناصرة الذاتية الشيخة شيخة القاسمي.

جلسات حوارية تعكس تنوع التجارب

وتضمنت الحملة سلسلة من الجلسات الحوارية التي عكست تنوع التجارب وثراءها، حيث جاءت جلسة "من التحدي إلى التمكين" للمناصرين الذاتيين من ذوي اضطراب طيف التوحد، برئاسة المناصر علي سيف بن سميدع، لتسلط الضوء على قصص نجاح ملهمة حول تجاوز التحديات وتحويلها إلى نقاط قوة.
كما ناقشت جلسة "أصوات تقود التغيير"، برئاسة المناصرة زليخة هاشم، تجارب المناصرين الذاتيين من ذوي الإعاقة الذهنية، مؤكدةً أهمية إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم والمشاركة في القرارات التي تمس حياتهم اليومية.
أما جلسة الأسر بعنوان "أسرة داعمة … ابن متمكن" برئاسة الدكتورة فداء ذياب، فقد ركّزت على الدور المحوري للأسرة في بناء شخصية مستقلة، وتعزيز الثقة بالنفس، وتوفير بيئة داعمة تساعد الأبناء على تحقيق الاستقلالية والاندماج المجتمعي.

معاً ننهض .. حملة إعلامية للتوعية بالمناصرة الذاتية وتمكين ذوي الإعاقة
ورش عمل تفاعلية لبناء المهارات والوعي

وفي جانب الورش التدريبية، قدمت المناصرة شيخة القاسمي ورشة للمناصرين بعنوان "أنا من اختار: التمكين يبدأ من اتخاذ القرار"، والتي ركزت على تنمية مهارات الاختيار الواعي، وتعزيز الثقة بالنفس، وتدريب المشاركين على فهم عواقب القرارات اليومية واتخاذها بشكل مستقل.
كما قدمت الأستاذة سمر نجاح البرعي ورشة للأسر بعنوان "كيف أهدئ نفسي"، تناولت فيها استراتيجيات تنظيم الانفعال وإدارة الضغوط النفسية، بما يساعد الأسر على خلق بيئة أكثر هدوءاً واستقراراً تدعم الأبناء في مسارهم التطوري.
وقدّمت الأستاذة مي محسن ورشة للمساندين بعنوان "المساندة وجسور المناصرة الذاتية"، والتي ركزت على بناء فهم أعمق لدور المساند كحلقة وصل بين الشخص ذي الإعاقة والمجتمع، وكيفية تقديم الدعم دون المساس باستقلالية الفرد أو قراراته.

التعليقات