الأمان النفسي في ضوء القرآن والسنة
العدد 165 - 2026
تشهد الأسواق الكندية في الفترة الأخيرة ازدهاراً في بيع العطور الإماراتية لما تتميز بها هذه العطور من جوده الإنتاج ونوعياتها الفاخرة التي بدأت تنافس العطور الموجودة في الأسواق العالمية، ويتهافت الكثير من الناس على شرائها، سواء من المحلات الموجودة في كندا أو من خلال منافذ الشراء أونلاين، وبحكم متابعة أسواق العطور العالمية يتوقع الكثير من الخبراء الاقتصاديين أن الفترة القادمة ستشهد انتعاشاً في بيع هذه العطور نتيجة لأصنافها المميزة وخاماتها الطبيعة وأسعارها التنافسية إذا ما قيست بأسعار العطور والعلامات العالمية.
هذه الأسباب دفعت بالمهندس زيد الصفار، إلى أن فتح متجره "الصفا" في لندن أونتاريو بكندا لتوسيع نطاق بيع هذه العطور وليس فقط من خلال المتجر الالكتروني، وإنما أيضاً من خلال محلات الصفا. مجلة مرامي زارت المهندس الصفار ليحدثنا عن تجربته في بيع العطور الإماراتية في الأسواق الكندية والأمريكية، وكان لنا معه هذا الحوار...
كانت بداية هذا المشروع بداية بسيطة تزامنت مع انتشار وباء كورونا، ففكرنا في مشروع يمكن أن نبيع فيه المنتجات عن طريق الأونلاين فكانت فكرة بيع العطور الإماراتية، وشهدنا إقبالاً على بعض العطور، وبدأ الزبائن يطلبون عطوراً معينة، وكنا نجمع هذه الطلبات، وعندما نسافر إلى دبي نقوم بشراء هذه الطلبات وجلبها إلى كندا، ومن هنا بدأت فكره المشروع وأخذت مراحل تدريجية إلى أن وصلت إلى ما عليه الآن والحمد لله.
ويضيف الصفار عن ذلك، أنه خلال فترة كورونا لم يكن لدى الناس الكثير من المشاغل، وكانوا دائماً يحاولون شغل الوقت بالتسوق عن طريق الإنترنت، فتابع السوق المحلية الكندية وخاصة المحلات العربية، للتعرف على الأشياء التي يرغب المستهلكون بالحصول عليها ووجد أن هناك إقبالاً على العطور والبخور الإماراتية، وهذا ما فتح له أبواب التعرف على هذا النوع من التجارة، خاصة وأنه يسافر بشكل مستمر إلى دبي، فاستطاع من خلال ذلك جلب المستلزمات الكمالية التي يحتاجها السوق الكندي من الإمارات وهي العطور والهدايا.
ما يميز العطور الإماراتية أنها منتجة من مواد طبيعية مثل أصناف الصندل أو أصناف العود أو أشجار خشب معينة، وهذه النوعية تجد إقبالاً من الخليجين والعرب وفي الفترة الأخيرة من جنسيات مختلفة لكونها منتجات طبيعية.
حالياً المستهلك والزبون الكندي أكثر اقبالاً من المستهلك العربي في كندا على شراء العطور الإماراتية خاصة بعد الترويج لهذه العطور من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، فمثلاً يقوم أحد البلوجر الذي لديه أو لديها متابعين كثيرين بطرح نوع معين من العطور والإعلان عنه، فيصبح "ترند" فتطلبه الناس لتجربه عند ذاك نحرص على توفيره بسرعة في الأسواق الكندية لكي نلبي حاجة المستهلك الأجنبي، كما نتيح للزبائن فرصة تجربة العطور لاختيار ما يناسبهم، وهناك مثلاً أحد العطور التي أصبحت "ترند" تفاجأنا أننا نبيع منها خلال أسبوع واحد أكثر من 400 قوارير، بعد أن كانت المبيعات لا تتجاوز قارورة أو اثنتين.
العطور العربية دخلت حالياً بالفعل في المنافسة العالمية، والدليل أن طلبنا لأنواع من العطور يستغرق اليوم وقتاً طويلاً بسبب ارتفاع الطلب عليها من مختلف الدول كإفريقيا أو أمريكا وأوروبا، وكل هذه الطلبات بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض الطلبيات تستغرق ثلاثة أشهر لكي تصلنا.
أرى أن تجارة العطور على الإنترنت ازدهرت في هذه السنة والسبب يعود إلى تطور وسائل التواصل الاجتماعي وأيضاً طرق الشراء عن طريق المواقع الإكترونية، والأغلبية تفضل اليوم الشراء عن طريق الإنترنت، لأنه أسرع وأسهل.
العطور من أهم الهدايا التي تقدم في المناسبات ويزيد الإقبال عليها في عيد الأم وأعياد الميلاد ورأس السنة وفي عيدي الفطر والأضحى، وفي شهر رمضان المبارك يزيد الطلب على البخور والمباخر وعطور الجو.
إضافة إلى العطور الإماراتية هناك العطور الكويتية والسعودية، ولهذا أسعى في المسقبل إلى توسيع سوق الشراء للعطور من الأسواق الخليجية.
عرضت علینا بعض الشركات بالفعل أن ننتج أسماءً خاصة بنا، ولكن ھذا الأمر یحتاج إلى وقت وجھد كبیر خاصة في كندا، لأنه مكلف مادیاً وإمكاناتنا حالیاً بسیطة.
المستھلك الكندي والعالمي صار یعرف مدینة دبي وعندما تأتي البضاعة من الإمارات یتحمس لھذا المنتج ويرغب في شرائه.
التعليقات